هيثم هلال
176
معجم مصطلح الأصول
الشرطية مانعة الجمع وهي تقسيم للمنفصلة أو « الشرطية المنفصلة » باعتبار إمكان اجتماع الطرفين ورفعهما وعدم إمكان ذلك . وهي ما حكم فيها بتنافي طرفيها أو عدم تنافيهما صدقا لا كذبا ، بمعنى أنه لا يمكن اجتماعهما ، ويجوز أن يرتفعا معا في الإيجاب ، ويمكن اجتماعهما ولا يمكن ارتفاعهما في السّلب . مثال الإيجاب : « إما أن يكون الجسم أبيض أو أسود » فالأبيض والأسود لا يمكن اجتماعهما في جسم واحد ، ولكنه يمكن ارتفاعهما في الجسم الأحمر . ومثال السلب : « ليس إما أن يكون الجسم غير أبيض أو غير أسود » فإن غير الأبيض وغير الأسود يجتمعان في الأحمر ، ولا يرتفعان في الجسم الواحد بألا يكون غير أبيض ولا غير أسود ، بل يكون أبيض وأسود . وهذا محال . وتستعمل مانعة الجمع في جواب من يتوهم إمكان الاجتماع بين شيئين ، وذلك في الموجبة . وأما السالبة فتستعمل في جواب من يتوهم استحالة اجتماع شيئين . الشرطية مانعة الخلو وهي من تقسيمات « الشرطية المنفصلة » باعتبار إمكان اجتماع الطرفين ورفعهما ، وعدم إمكان ذلك . وهي ما حكم فيها بتنافي طرفيها أو عدم تنافيهما كذبا لا صدقا ، بمعنى أنه لا يمكن ارتفاعهما ويمكن اجتماعهما في الإيجاب ، ويمكن ارتفاعهما ولا يمكن اجتماعهما في السّلب . مثال الإيجاب : « الجسم إما أن يكون غير أبيض أو غير أسود » فإنه لا يخلو من أحدهما وإن اجتمعا ، ونحو : « إما أن يكون الجسم في الماء أو لا يغرق » فإنه يمكن اجتماعهما بأن يكون في الماء ويغرق . ولكن لا يخلو الواقع من أحدهما لامتناع ألا يكون الجسم في الماء ويغرق . وتستعمل مانعة الخلو الموجبة في جواب من يتوهم إمكان أن يخلو الواقع من الطرفين ، والسالبة تستعمل في جواب من يتوهّم أن الواقع لا يخلو من الطرفين . شرع من قبلنا الشّرع ، لغة ، يستوي فيها فتح الراء وتسكينها . و « طريق شارع » ، أي : مشروع يسلكه الناس عامة . ويقال : « شرعة » - بكسر الشين - و « شريعة » بمعنى واحد . والشرع ، اصطلاحا ، هو جميع الأحكام الواردة في الكتاب والسنة سواء تعلقت بالعقائد أو بأفعال العباد ، كالمعاملات ، والعبادات ، والعقوبات وغيرها . والمقصود ب « شرع من قبلنا » الأحكام التي شرعها اللّه عزّ وجل لمن سبقنا من الأمم والأقوام ، وأنزلها على أنبيائه ورسله لتبليغها لهم ، كشريعة إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام .